الشيخ محمد تقي الآملي

137

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل ( فيما يحرم على الجنب وهي أيضا أمور ) الأول : مس خط المصحف على التفصيل الذي مر في الوضوء ، وكذا مس اسم اللَّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصة ، وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام على الأحوط . أما مس خط المصحف الشريف ، فالظاهر انعقاد الإجماع على حرمته من الجنب وإن وقع الخلاف فيه من المحدث بالأصغر ، وفي المعتبر والمنتهى انه إجماع علماء الإسلام ، وفي رسالة الغسل للشيخ الأكبر ( قده ) استفاضة نقل الإجماع كفانا مؤنة الكلام في دلالة قوله تعالى « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ودلالة رواية استشهد بها على الكراهة للنهي فيها عن عدة أمور بعضها مكروه قطعا انتهى ومراده ( قده ) بتلك الرواية هو رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( ع ) قال « المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه إن اللَّه تعالى يقول « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » وفي نسخة « خيطه » بدل « خطه » وما اشتملت عليه من الأمور المكروهة هو التعليق أو مس الخيط بناء على نسخة خيطه بدل خطه ، وكيف كان ففي دلالة الآية الكريمة والاخبار التي استدل بها على التحريم بحث طويل مذكور في باب الوضوء . وأما مس اسم اللَّه تعالى فحرمته من الجنب هو المشهور المحقق بين الأصحاب وعن نهاية الاحكام نفى الخلاف فيه ، وفي الجواهر لم يظهر فيه خلاف إلا من بعض متأخري المتأخرين ممن لا يقدح خلافه في تحصيل الإجماع ويدل عليه من الاخبار موثقة عمار بن موسى عن الصادق ( ع ) قال « لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللَّه تعالى » وإنه مناسب للتعظيم أيضا ، وما دل بظاهره على جواز مس الجنب الدراهم